أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن تدشين “الغرف الصديقة للطفل” يمثل خطوة محورية ونقلة نوعية في مسار منظومة العدالة المصرية. جاء هذا التصريح خلال مشاركتها في افتتاح هذه الغرف بمقر مكتب النائب العام بالقاهرة الجديدة، في حدث يعكس التزام الدولة بتعزيز حماية الأطفال ودمج الاعتبارات الإنسانية والنفسية ضمن الإجراءات القضائية.
ويهدف هذا المشروع الطموح إلى توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال المتعاملين مع النظام القضائي، سواء كانوا شهودًا، مجني عليهم، أو حتى متهمين. وتساهم هذه الغرف في تخفيف الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها الأطفال خلال التحقيقات أو الإجراءات القانونية، بما يضمن معاملة تتناسب مع سنهم ووضعهم النفسي الحساس.
رؤية شاملة لحماية الطفل
تعد مبادرة “الغرف الصديقة للطفل” جزءًا لا يتجزأ من رؤية أوسع للدولة المصرية، تهدف إلى بناء منظومة عدالة أكثر شمولية وإنسانية. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود مكثفة لتعزيز حقوق الطفل المنصوص عليها في التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية. وتسعى النيابة العامة، بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة والجهات المعنية الأخرى، إلى إرساء معايير جديدة تضمن حماية الأطفال في جميع مراحل التقاضي.
أهمية الاعتبارات النفسية والقانونية
لطالما شكل التعامل مع الأطفال في القضايا القانونية تحديًا، نظرًا لحاجتهم إلى رعاية خاصة واعتبارات نفسية قد تتجاوز الإجراءات التقليدية. توفر “الغرف الصديقة للطفل” مساحات مجهزة خصيصًا، تسمح للأطفال بالتعبير عن أنفسهم بحرية أكبر وراحة نفسية، بعيدًا عن الأجواء الرسمية الصارمة للمحاكم أو النيابات. هذا النهج يساهم في الحصول على معلومات أكثر دقة وموثوقية، مع الحفاظ على كرامة الطفل وصحته النفسية.
شكر وتقدير لمبادرة النيابة العامة
وبهذه المناسبة، أعربت المستشارة أمل عمار عن خالص شكرها وتقديرها للنيابة العامة المصرية على هذه المبادرة الرائدة. وشددت على أن هذه الخطوة تجسد التوجه الواضح للدولة نحو ترسيخ منظومة عدالة تتسم بالرحمة والإنصاف، وتضع مصالح الطفل في صميم أولوياتها. ويُتوقع أن تحدث هذه المبادرة فرقًا إيجابيًا وملموسًا في كيفية تعامل النظام القضائي مع قضايا الأطفال، وتفتح آفاقًا جديدة لتعزيز حقوقهم وحمايتهم في مصر.

تعليقات