الصعيد يتصدر نمو تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بـ 87% وفقًا للبنك المركزي

الصعيد يتصدر نمو تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بـ 87% وفقًا للبنك المركزي

كشف تقرير حديث صادر عن البنك المركزي المصري عن طفرة نوعية في نمو المحافظ التمويلية الموجهة لدعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs) على مستوى الجمهورية، وذلك بنهاية عام 2025. وأظهر التقرير تصدر محافظات الصعيد قائمة المناطق الأكثر نموًا في هذا القطاع الحيوي، محققةً معدل نمو لافت بلغ 87% خلال الفترة من ديسمبر 2020 وحتى ديسمبر 2025.

تأتي هذه الأرقام لتؤكد فعالية الجهود المبذولة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في صعيد مصر، وتعزيز الشمول المالي في المناطق التي طالما كانت بحاجة إلى دعم أكبر. ولم تكن محافظات الدلتا بعيدة عن هذا النمو الإيجابي، حيث سجلت المركز الثاني بمعدل نمو وصل إلى 69% خلال نفس الفترة.

نمو قياسي وشامل لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة

يشير التقرير إلى أن إجمالي المحافظ التمويلية للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة شهد نموًا هائلاً على مدار العقد الأخير، حيث قفز بنسبة 390% خلال الفترة من ديسمبر 2015 وحتى ديسمبر 2025. كما بلغ معدل النمو الإجمالي لهذه المشروعات 71% خلال السنوات الخمس الأخيرة (من ديسمبر 2020 إلى ديسمبر 2025)، مما يعكس زخمًا مستمرًا في دعم هذا القطاع المحوري للاقتصاد المصري.

تفصيلاً، أظهرت البيانات تبايناً في معدلات النمو حسب حجم المشروعات، حيث تصدرت المشروعات متناهية الصغر بمعدل نمو بلغ 112%، تلتها المشروعات الصغيرة بنسبة 85%، فيما سجلت المشروعات المتوسطة نموًا قدره 36% خلال نفس الفترة. وعلى الصعيد القطاعي، حققت الأنشطة الصناعية نموًا بنسبة 55%، بينما سجل القطاع الزراعي نموًا بنسبة 28%.

محفظة التمويل متناهي الصغر تتجاوز 100 مليار جنيه

في سياق متصل، أعلن البنك المركزي أن إجمالي قيمة محفظة التمويل متناهي الصغر، سواء المصرفي أو غير المصرفي، بلغت 107 مليارات جنيه بنهاية ديسمبر 2025. وقد استفاد من هذه التمويلات حوالي 4.1 مليون مستفيد، مما يسلط الضوء على الدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في دعم التمكين الاقتصادي وتحقيق الشمول المالي، بالإضافة إلى المساهمة في تحويل جزء من القطاع غير الرسمي إلى المنظومة الاقتصادية الرسمية المنتجة.

وتعكس هذه المؤشرات التزام البنك المركزي المصري بتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، إدراكًا لأهميتها في خلق فرص العمل، لا سيما للشباب والمرأة، وخفض معدلات البطالة. وقد سبق للبنك المركزي أن ألزم البنوك في عام 2021 بزيادة محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية الموجهة لهذه المشروعات لتصل إلى نسبة لا تقل عن 25% من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية للبنك، مع تخصيص 10% على الأقل للمشروعات الصغيرة، بهدف تدعيم قدرة هذه المشروعات على الاستمرار والنمو.

انعكاسات اقتصادية وتنموية

يُعد هذا النمو الكبير في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، خاصة في محافظات الصعيد والدلتا، مؤشرًا إيجابيًا على جهود الدولة في تحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة. فدعم هذه المشروعات يسهم بشكل مباشر في:

  • خلق فرص عمل جديدة: خاصة في المناطق التي تعاني من ارتفاع معدلات البطالة.
  • تعزيز الشمول المالي: من خلال دمج فئات واسعة من المجتمع في المنظومة المصرفية وغير المصرفية.
  • تنشيط الاقتصاد المحلي: بزيادة الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات الأسواق المختلفة.
  • تحقيق التنمية المستدامة: عبر بناء قاعدة اقتصادية متنوعة ومرنة قادرة على امتصاص الصدمات.

إن استمرار هذا الدعم وتوسيع نطاق المبادرات التمويلية سيظل حجر الزاوية في بناء اقتصاد مصري أكثر شمولاً واستدامة، قادرًا على تحقيق تطلعات التنمية الشاملة في مختلف ربوع البلاد.

مدون وكاتب بمواقع إخبارية، مهتم بمتابعة آخر الأخبار وأهم الأحداث على السوشيال ميديا