أكدت الدكتورة ريجينا كوالمان، مديرة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، أن مصر تشهد مرحلة مهمة من التحول نحو الاقتصاد الأخضر والمستدام. جاء ذلك خلال مشاركتها في الملتقى التوظيفي الأخير لخريجي التعليم الفني، الذي تراه منصة مهمة لتعزيز التعاون بين مصر وألمانيا في مجال التعليم الفني.
كما أشارت كوالمان إلى أن هذا الملتقى يفتح آفاقًا واعدة أمام الشباب المصري لدخول سوق العمل، ويساهم بشكل فعال في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، وذلك من خلال إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة.
تعزيز التعاون والشراكة في التعليم الفني
أعربت الدكتورة ريجينا كوالمان عن سعادتها البالغة بالمشاركة في فعاليات الملتقى، الذي يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون البناء. هذا التعاون يتم بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ويحظى بدعم من اتحاد الصناعات المصرية وعدد من شركاء التنمية الآخرين.
وأوضحت أن هذه الشراكة تهدف إلى تحقيق التكامل المطلوب بين مخرجات التعليم الفني واحتياجات سوق العمل الحقيقية، مما يضمن تأهيل الخريجين لوظائف تتناسب مع التخصصات المطلوبة في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية.
دعم خريجي التعليم الفني للوظائف المنتجة
كما أكدت مديرة الوكالة الألمانية أن أسبوع التوظيف يهدف جوهريًا إلى دعم خريجي التعليم الفني وتسهيل انتقالهم إلى وظائف منتجة ولائقة. ويتركز هذا الدعم بشكل خاص على القطاعات الواعدة، وعلى رأسها ما يعرف بـ “المهن الخضراء”.
تتوافق هذه المهن بشكل مباشر مع متطلبات الاقتصاد الحديث المتطور وسوق العمل العالمي. الملتقى شهد مشاركة واسعة من شركات القطاع الخاص في مجالات متعددة، وقدم آلاف فرص العمل والتدريب، ما يعكس أهمية نهج الشراكة في تحقيق نتائج ملموسة بملف التوظيف وإتاحة فرص حقيقية للشباب.
مصر والاقتصاد الأخضر: التزام ألماني بالدعم
أضافت الدكتورة كوالمان أن مصر تمر حاليًا بمرحلة تحول مهمة نحو الاقتصاد الأخضر والمستدام. وأكدت في هذا السياق التزام التعاون الألماني الراسخ بدعم جهود الدولة المصرية في هذا الاتجاه الحيوي.
يتم هذا الدعم من خلال تمكين الشباب بالمهارات والكفاءات اللازمة التي تؤهلهم لمواكبة هذا التحول الاقتصادي الكبير. وأشارت إلى أن التعليم الفني يلعب دورًا رئيسيًا كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة، فهو المسؤول عن إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة باستمرار.
تمكين المرأة ودعم النمو الاقتصادي
وشددت كوالمان على أن تعزيز مشاركة المرأة وتمكينها اقتصاديًا يمثلان عنصرين أساسيين للغاية. فكلاهما ضروري لبناء قوة عاملة أكثر كفاءة واستدامة، وهو ما يساهم بدوره في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة والمتكاملة للمجتمع.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن هذه المبادرات تمثل نموذجًا ناجحًا ومثالًا يحتذى به للتعاون الفعال. هذا التعاون يشمل الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية، مما يساهم بفاعلية في تمكين الشباب، رجالًا ونساءً، من بناء مستقبلهم المشرق والمشاركة الفعالة والإيجابية في تنمية المجتمع المصري.
معرض توظيفي واسع وجلسات متخصصة
شهد الملتقى تنظيم معرض توظيفي موسّع ضم نحو 50 شركة يوميًا من كبرى الكيانات الصناعية والتجارية. يعكس هذا بدوره تنامي ثقة سوق العمل في كفاءة خريجي التعليم الفني المصري وقدراتهم الكبيرة على تلبية احتياجات مختلف القطاعات الإنتاجية بشكل فعال.
كما أتاح الملتقى للطلاب والخريجين فرصة مهمة للتعرف المباشر على فرص العمل والتدريب المتاحة، والتواصل المباشر مع ممثلي كبرى المؤسسات الصناعية والتجارية، ما يعد خطوة مهمة نحو توفير فرص عمل حقيقية.
تضمن الملتقى أيضًا عددًا من الجلسات المتخصصة على مدار انعقاده، تناولت مسارات التعليم الفني المتنوعة، وتشمل:
- التعليم الفني الصناعي.
- التعليم الفندقي والتجاري.
- التعليم الزراعي.
واشتملت هذه الجلسات على التوجيه والإرشاد المهني، وعرض واضح للفرص التعليمية والتوظيفية المتاحة لطلاب وخريجي التعليم الفني. كما ناقشت الجلسات مفهوم الاقتصاد الأخضر وفرص العمل المرتبطة به في مختلف القطاعات، فضلًا عن التوعية بحقوق وواجبات العمل مع التركيز على دعم وتمكين المرأة في سوق العمل في إطار قانون العمل المصري.

تعليقات