أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، على أهمية توخي الدقة قبل تداول أي محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي. جاء هذا التحذير بشكل خاص فيما يتعلق بمرضى الجذام، إثر انتشار معلومات غير صحيحة قد تسيء إلى المرضى وتزيد من معاناتهم الاجتماعية.
وشدد الدكتور عبدالغفار على أن هذه المعلومات المضللة تساهم في تعميق الوصمة المجتمعية المرتبطة بالمرض، مما يؤثر سلبًا على الحالة النفسية للمصابين. ودعا الجميع إلى تحري المصداقية لضمان تقديم معلومات دقيقة وصحيحة للجمهور.
“الصحة” تكشف حقائق حول مرض الجذام و”أبو زعبل”
أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، في منشور عاجل له، أن مرض هانسن، المعروف بالجذام، هو مرض قابل للشفاء التام. ويتم ذلك من خلال بروتوكولات علاجية معتمدة عالميًا من قبل منظمة الصحة العالمية.
وبين الدكتور عبدالغفار أن هذه العلاجات توفرها الدولة مجانًا للمرضى، وتتراوح مدة العلاج بين ستة أشهر إلى اثني عشر شهرًا. ونفى بشكل قاطع ما يتردد حول “عدم وجود أمل في الشفاء” من هذا المرض، مؤكدًا أن هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة وتضر بنفسية المرضى.
مستشفى أبو زعبل يقدم رعاية متكاملة لمرضى الجذام
وأشار الدكتور حسام عبدالغفار إلى أن مستشفى الجذام في أبو زعبل هو منشأة حكومية تابعة لوزارة الصحة. ويقدم المستشفى خدمات الرعاية الصحية والغذائية الكاملة للمرضى بشكل مجاني وعلى نفقة الدولة بشكل تام.
ونفى صحة الادعاءات المنتشرة التي تروج لاحتياج المرضى لتبرعات مالية مباشرة. وأكد أن بعض هذه المنشورات يتم استغلالها لجمع الأموال بطرق غير موثوقة وغير شفافة، مما يستلزم الحذر الشديد قبل التبرع.
تحذير من منشورات قديمة ومتكررة لجمع التبرعات
وأضاف الدكتور حسام عبدالغفار أن المنشورات المتداولة حول مرضى الجذام هي في الأساس قديمة وتتكرر منذ سنوات عديدة. ويتم إعادة صياغتها ونشرها بشكل دوري، وغالبًا ما تنتهي هذه المنشورات بطلبات تبرع عبر أرقام أو حسابات غير معتمدة رسميًا.
وطالب المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المواطنين الراغبين في التبرع بضرورة التواصل فقط مع القنوات الرسمية والجهات المعتمدة التابعة لوزارة الصحة والسكان. وحذر من الانسياق وراء أي أرقام أو حسابات مجهولة المصدر، تجنبًا للاستغلال وسوء النوايا.
وأشار إلى أن المنشورات التي تحتوي على عبارة “منقول” دون تقديم سند موثوق للمعلومات تعد مؤشرًا واضحًا على عدم مصداقيتها. مؤكدًا أن “حسن النية لا يكفي وحده” في مثل هذه الحالات، وضرورة التحقق تصبح مسؤولية مشتركة على الجميع.
واختتم الدكتور حسام عبدالغفار تصريحاته بالتشديد على أن التحقق من صحة المعلومات هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع. وطالب بدعم نشر الحقائق والمعلومات الصحيحة لحماية المرضى من الوصمة الاجتماعية ومن الاستغلال بأي شكل من الأشكال.

تعليقات