نفت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية صدور أي قرارات حكومية بتعليق الصادرات المصرية إلى أسواق دول الخليج لعام 2026، مؤكدة أن حركة التصدير مستمرة بكامل طاقتها، حيث تعمل كافة الجهات المعنية لتأمين تدفق البضائع للأسواق الخارجية، وذلك رداً على ما تناولته بعض المواقع الإخبارية مؤخراً حول توقف الشحن المتجه لدول الخليج العربي رسميًّا.
وأوضحت الوزارة أن الدولة نجحت في توفير بدائل لوجستية مرنة لمواجهة التحديات الإقليمية، حيث شكّل ميناء سفاجا معبراً استراتيجيًّا لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز، مما يعكس قدرة منظومة التجارة الخارجية المصرية على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية وضمان وصول السلع والمنتجات المصرية لعملائها في المنطقة دون انقطاع.
قفزة تاريخية في حركة الصادرات عبر خط “سفاجا – ضبا”
كشفت البيانات الفعلية لوزارة الاستثمار عن نمو قياسي في حركة التصدير عبر المسار البحري بين ميناء سفاجا المصري وميناء ضبا السعودي خلال النصف الأول من شهر مارس 2026، وجاءت المقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي كالتالي:
| البيان (الفترة من 1 إلى 15 مارس) | عام 2025 |
عام 2026 |
|---|---|---|
| عدد الرحلات البحرية | 25 رحلة | 38 رحلة |
| إجمالي عدد الشحنات | 2406 شحنة | 4200 شحنة |
| حجم البضائع (بالطن) | 60,150 طناً | 105,000 طن |
| معدل النمو | – | 75% تقريباً |
التيسيرات اللوجستية ودور الهيئة العامة للرقابة على الصادرات
بتوجيهات من الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تواصل الجهات المعنية توفير كافة الحلول الإجرائية لدعم مجتمع المصدرين، حيث تعمل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات برئاسة المهندس عصام النجار على تسريع فحص الرسائل وإصدار شهادات المطابقة بالتنسيق مع الموانئ لتعزيز كفاءة الشحن يوميًّا.
ويعتمد المسار الحالي على نقل البضائع بريًّا إلى ميناء سفاجا، ثم شحنها عبر عبارات مخصصة إلى المملكة العربية السعودية ومنها إلى بقية دول الخليج، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يوميًّا، وتعد الخضروات والفواكه الطازجة من أبرز السلع المنقولة عبر هذا المسار الحيوي لضمان سلامتها وجودتها فنيًّا.
تطوير خط “نويبع – العقبة” لخدمة الأسواق الإقليمية
بالتوازي مع نجاح خط سفاجا، شهد خط النقل البحري بين ميناء نويبع المصري وميناء العقبة الأردني زيادة ملحوظة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط الشاحنات المنقولة ليصل إلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، مما يتيح استغلال شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية المجاورة بكفاءة عالية إقليميًّا.
وتؤكد هذه المؤشرات استمرار الجهود الحكومية لمساندة منظومة التجارة الخارجية، مع الإشارة إلى أن أي تأجيلات قد تطرأ أحياناً تكون محدودة وقصيرة الأجل نتيجة تغيرات تكاليف التأمين أو النقل، ويتم التعامل معها فوراً ضمن منظومة اللوجستيات المتكاملة التي تديرها الدولة لضمان تدفق الصادرات المصريّة عالميًّا.

تعليقات