أسوان تستقبل “الذهب الأصفر”: بدء توريد القمح 2026 بإنتاجية مبشرة

أسوان تستقبل “الذهب الأصفر”: بدء توريد القمح 2026 بإنتاجية مبشرة

انطلق موسم حصاد وتوريد القمح لعام 2026 في محافظة أسوان، وسط أجواء من الفرح والتفاؤل بين المزارعين. بدأت صوامع مطاحن مصر العليا باستقبال “الذهب الأصفر” يوميًا منذ ساعات الصباح الأولى، مع مؤشرات إيجابية تشير إلى محصول وفير وإنتاجية مرتفعة هذا العام.

يعد القمح محصولًا استراتيجيًا مهمًا، وتعتبر محافظة أسوان من المناطق الرئيسية في إنتاجه، مما يساهم بشكل كبير في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد. وقد أكد عدد من المسؤولين والمزارعين على جودة المحصول الحالي وأهمية الموسم الجديد.

مراكز توريد رئيسية وطاقات تخزينية متطورة

صرح المهندس موسى ياسين، مدير مطاحن مصر العليا بأسوان، في تصريحات خاصة، أن مناطق وادي النقرة وجرف حسين وشرق العوينات بتوشكى، هي الأبرز في توريد القمح بالمحافظة. ويرجع ذلك إلى المساحات الزراعية الشاسعة والإنتاجية العالية التي تتمتع بها هذه المناطق، وهو ما يعزز حجم الكميات الموردة خلال الموسم الجاري بشكل ملحوظ.

وأضاف المهندس ياسين أن أسوان تضم ثلاث صوامع حديثة، تعمل بكفاءة عالية، يبلغ إجمالي طاقتها التخزينية القصوى 6000 طن. وبواقع 2000 طن لكل صومعة، فإن هذه الصوامع تضمن استيعاب كميات كبيرة جدًا من المحصول المورد من جميع أنحاء المحافظة، مما يسهل عملية التخزين والنقل.

أسعار التوريد ومعايير الجودة

حدد المهندس موسى ياسين أسعار توريد القمح لهذا الموسم بناءً على درجات النقاء، حيث بلغ سعر الأردب 2500 جنيه مصري لدرجة النقاء 23.5. أما درجة النقاء 23 فقد حدد سعر الأردب لها بـ 2450 جنيهًا مصريًا، في حين بلغ سعر الأردب لدرجة النقاء 22.5 حوالي 2400 جنيه مصري.

من جانبه، أوضح المهندس زيدان عبدالله، رئيس لجنة استلام القمح المحلي بصوامع أسوان لموسم 2026، أن اللجنة مكونة من خمسة أعضاء. يمثل هؤلاء الأعضاء جهات حكومية وخدمية مختلفة، لضمان أعلى مستويات الشفافية والدقة في عملية الاستلام والفحص. ويأتي هذا التشكيل لضمان تمثيل كامل للأطراف المعنية.

تضم اللجنة ممثلين عن كل من:

  • جهات التموين.
  • قطاع الزراعة.
  • جهاز سلامة الغذاء.
  • الجمعية القبانية.
  • الشركة المسوقة.

إجراءات دقيقة لضمان أعلى جودة

أكد المهندس زيدان عبدالله أن عمليات استلام القمح تتم يوميًا بشكل منتظم، بدءًا من الساعة الثامنة والنصف صباحًا. وتتبع هذه العمليات إجراءات دقيقة وصارمة لفحص جودة القمح المورد. وتشمل هذه الإجراءات سحب عينات عشوائية من الشحنات وتقييمها بشكل احترافي، وذلك وفقًا للمعايير والمواصفات المحددة لضمان مطابقته للمواصفات القياسية.

وفي سياق متصل، أشار مصطفى محمد البسطاوي، مسؤول الميزان، إلى أن عملية التوريد تمر بعدة مراحل منظمة لضمان الدقة والشفافية. تبدأ هذه المراحل بدخول الشاحنات المحملة بالقمح ووزنها وتدوين بيانات المزارعين بشكل مفصل. ثم تعاد مرحلة وزن الشاحنات مرة أخرى بعد تفريغ الحمولة داخل الهوبر، وذلك تمهيدًا لنقل القمح إلى الصوامع لتخزينه.

تعبئة الصوامع ومراقبة الجودة

أوضح كامل محمود، مسؤول غرفة التحكم، أنه تم بالفعل ملء صومعة كاملة بسعة 2000 طن من القمح، مع اقتراب استكمال تعبئة نصف الصومعة الثانية. وأكد كامل محمود أن أنظمة التحكم الحديثة المستخدمة تضمن نقل القمح بكفاءة عالية وسلاسة تامة عبر خطوط التشغيل المخصصة، حتى وصوله إلى أماكن التخزين داخل الصوامع.

أكد الكيميائي أدهم إبراهيم، مدير المعمل، أن المعمل يلعب دورًا محوريًا وأساسيًا في ضمان جودة القمح المورد. ويعتبر المعمل حلقة وصل مهمة بين لجنة الاستلام والمزارعين، حيث يتم تحديد درجات النقاء بدقة متناهية لأي عينة تشك فيها لجنة الاستلام، وذلك لضمان مطابقة أعلى معايير الجودة للقمح المصري.

تفاؤل المزارعين بإنتاجية وفيرة

على صعيد المزارعين، أعرب عدد منهم عن تفاؤلهم الشديد بالموسم الحالي، واصفين إياه بأنه مبشر بالخير والبركة. أكد عبدالرحمن قرني، البالغ من العمر 35 عامًا، وهو أحد مزارعي قرية الحكمة بوادي النقرة، أن إنتاجية هذا العام جيدة جدًا. وأشار إلى أنه زرع خمسة أفدنة هذا الموسم، ويتوقع محصولًا وفيرًا.

كما وصف المزارع عيد هاشم، البالغ من العمر 45 عامًا، ومن نفس القرية، الموسم بأنه مبشر بالخير والرخاء. ويعود هذا التفاؤل إلى تحسن الإنتاجية بشكل ملحوظ وجودة المحصول المرتفعة هذا العام، مما ينعكس إيجابًا على livelihoods المزارعين والاقتصاد المحلي.