التضامن والتعمير والإسكان يدعمان طلاب الجامعات من ذوي الإعاقة بأجهزة تعويضية

التضامن والتعمير والإسكان يدعمان طلاب الجامعات من ذوي الإعاقة بأجهزة تعويضية

شهدت الأوساط الجامعية والمجتمعية حدثًا مهمًا يعكس توجه الدولة نحو دعم وتمكين أبنائها من ذوي الإعاقة. فقد شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، فعاليات توزيع عدد من الأجهزة التعويضية المتقدمة على طلاب الجامعات من ذوي الإعاقة. وتأتي هذه المبادرة في إطار شراكة استراتيجية بين وزارة التضامن الاجتماعي وبنك التعمير والإسكان، بهدف توفير بيئة تعليمية دامجة وميسرة.

أقيمت فعاليات التوزيع في أجواء احتفالية، تخللها حضور كوكبة من الشخصيات الهامة، على رأسهم الأستاذ حسن غانم، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التعمير والإسكان، والدكتور محمد العقبي، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي والمشرف العام على مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات. وقد شمل التوزيع طلاب جامعات “القاهرة، عين شمس، وحلوان العاصمة”، ممثلين لشريحة كبيرة من المستفيدين.

مبادرة “وحدات التضامن الاجتماعي”: شراكة لدعم طلاب الجامعات

تندرج هذه المبادرة ضمن بروتوكول التعاون الذي يجمع بين وزارة التضامن الاجتماعي وبنك التعمير والإسكان. ويهدف هذا البروتوكول إلى دعم وتمكين طلاب الجامعات من ذوي الإعاقة، خاصة أولئك الذين ينتمون لأسر الفئات الأولى بالرعاية والمستفيدين من برنامج الدعم النقدي “تكافل وكرامة”. ويتم ذلك من خلال مشروع “وحدات التضامن الاجتماعي” المنتشرة داخل الجامعات المصرية.

خلال الفعالية، قامت الدكتورة مايا مرسي بتوزيع 150 جهاز حاسوب محمول ناطق مصمم خصيصًا للطلاب من ذوي الإعاقة البصرية. كما تم توزيع 25 كرسيًا متحركًا كهربائيًا للطلاب من ذوي الإعاقة الحركية، لتيسير حركتهم وتنقلهم داخل الحرم الجامعي وخارجه.

توزيعات مستقبلية: خطط طموحة لتغطية أوسع

تشير الوزارة إلى أن الفترة القادمة ستشهد استكمال عمليات التوزيع لبقية الطلاب المستحقين على مستوى جميع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية. وتتضمن خطة التوزيع المستقبلية تزويد الطلاب بآلاف الوسائل المساعدة، مما يؤكد التزام الجهات المعنية بتوفير أقصى درجات الدعم لهم.

  • توزيع ألف عصا بيضاء لمساعدة الطلاب ذوي الإعاقة البصرية في التنقل.
  • توزيع 125 كرسيًا متحركًا كهربائيًا للطلاب ذوي الإعاقة الحركية، لتعزيز استقلاليتهم.
  • استكمال توزيع عدد من أجهزة الحاسوب المحمول الناطقة للطلاب ذوي الإعاقة البصرية، لدعم مسيرتهم التعليمية.

أهمية المبادرة: استثمار في المستقبل

أكدت الدكتورة مايا مرسي على حرص الوزارة الشديد على دعم الفئات الأولى بالرعاية. وأشارت إلى أن هذه المبادرة تعد ترجمة عملية لبروتوكول التعاون الموقع مع بنك التعمير والإسكان، وتعكس اهتمام الدولة بالاستثمار في مستقبل طلاب مصر. وشددت على أن مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات يساهم في تعزيز دور الوزارة بخدمة الشباب، وزيادة الوعي الاجتماعي، وتقديم حزمة متكاملة من الخدمات للمجتمع الجامعي بأسره.

دعم البنك: مسؤولية مجتمعية راسخة

من جانبه، عبر الأستاذ حسن غانم، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التعمير والإسكان، عن فخره بالتعاون المستمر مع وزارة التضامن الاجتماعي. وأشاد بالجهود المتواصلة التي تبذلها الوزارة في تعزيز الحماية الاجتماعية وتوفير حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسهم ذوي الإعاقة. وأوضح أن دعم وتمكين ذوي الإعاقة يمثل نهجًا ثابتًا وقناعة راسخة ضمن استراتيجية البنك للمسؤولية المجتمعية. وأكد حرص البنك على مواصلة جهوده لتلبية احتياجاتهم في مختلف المجالات، بهدف دمجهم الكامل في المجتمع وتعزيز تكافؤ الفرص والعدالة والمساواة.

أضافت الأستاذة جيهان الجولي، رئيس قطاع الاتصال المؤسسي والتنمية المستدامة ببنك التعمير والإسكان، أن البنك يفخر بالمشاركة في هذه المبادرة التي تسهم بشكل مباشر في دمج وتيسير العملية التعليمية للطلاب من ذوي الهمم. وأوضحت أن توفير الأجهزة التعويضية للطلاب الجامعيين هو ركيزة أساسية لتحقيق استقلاليتهم، وتمكينهم من التعلم والتفاعل بحرية وثقة في بيئة تعليمية عادلة وشاملة. وتابعت أن هذه الأدوات تساعدهم على تحقيق أهدافهم الأكاديمية والمهنية بشكل متوازن ومستدام. وأكدت أن هذه الوسائل تسهم في تحسين تجربتهم التعليمية داخل الحرم الجامعي، وتعزيز قدرتهم على المشاركة والاندماج، مما يضمن حقهم في الحصول على الدعم اللازم.