محافظ المنيا وسفير السويد يبحثان تعزيز التعاون بالمشروعات التنموية

محافظ المنيا وسفير السويد يبحثان تعزيز التعاون بالمشروعات التنموية

شهدت محافظة المنيا حدثًا هامًا يعكس عمق العلاقات المصرية السويدية، حيث استقبل اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، السفير داج يولين دانفلت، سفير دولة السويد بالقاهرة، والوفد المرافق له. جاءت هذه الزيارة التي استمرت يومين لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، ومتابعة التقدم في عدد من المشروعات التنموية الممولة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والتي تستهدف تحقيق نقلة نوعية في حياة المواطنين بالمنيا.

ركزت المباحثات على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكات الفعالة التي تخدم رؤية مصر 2030. وأكد الجانبان أهمية هذه المشروعات في تحسين جودة الحياة وتوفير فرص عمل للشباب، مما يعزز النمو الاقتصادي والاجتماعي بالمحافظة.

تعزيز شراكة استراتيجية وتنمية مستدامة

أكد محافظ المنيا على العلاقات الثنائية القوية التي تجمع بين مصر والسويد، مشيرًا إلى تقدير المحافظة الكبير للشراكة الاستراتيجية مع الجانب السويدي. وأوضح أن هذه الشراكة تترجم إلى مشروعات تنموية حقيقية على أرض الواقع، تساهم بشكل فعال في تحسين معيشة المواطنين، وتوفير فرص عمل كريمة للشباب.

شدد المحافظ على استعداد المحافظة لتقديم كامل الدعم والتيسيرات اللازمة لتوسيع مجالات التعاون المشترك. ويهدف ذلك إلى خدمة أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، التي تسعى لتحقيق تقدم شامل في كافة القطاعات.

إشادة سويدية بطفرة المنيا التنموية

عبر السفير السويدي عن تقديره لما تشهده محافظة المنيا من طفرة تنموية ملحوظة وملحوظة بشكل خاص، مشيدًا بالنتائج الإيجابية التي حققتها المشروعات القائمة بالمحافظة. وأشار إلى أن هذه النتائج تعكس رؤية طموحة للإدارة المحلية، في توظيف الشراكات الدولية بفاعلية لتحقيق التنمية الشاملة بأسس مستدامة.

أكد السفير حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر، خصوصًا في المجالات التي تُعنى بتمكين الشباب وتنمية قدراتهم، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية، وهو ما يخدم أهداف التنمية المشتركة للبلدين.

جولات ميدانية لمشاريع تنموية رائدة

شمل برنامج الزيارة جولة ميدانية لمتابعة عدد من المشروعات الكبرى التي يجري تنفيذها على أرض المنيا. كان في مقدمة هذه المشروعات «تحسين فرص التشغيل الذاتي للشباب»، وهو مشروع ريادي ممول من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمنحة من الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع الجمعية الإنجيلية.

يهدف هذا المشروع إلى تأهيل مئتين وخمسين شابًا من مركز ديرمواس لسوق العمل، من خلال توفير فرص تشغيل ذاتي، وتنمية مهارات ريادة الأعمال والحرف الفنية لديهم، مما يعزز قدرتهم على الاندماج في سوق العمل بشكل فعال.

مشروعات الصرف الزراعي ومعالجة مياه الري

تضمنت الجولة أيضًا تفقد مشروعات الصرف الزراعي ومعالجة مياه الري، التي تنفذ بالشراكة بين وزارة الزراعة والاتحاد الأوروبي. تابع الوفد عن كثب أعمال إحلال وتجديد شبكة الصرف المغطى بمنطقة “إطسا الأولى”.

تخدم هذه الشبكة قرى تلة وطوه وبهدال، وتقدر تكلفتها الإجمالية بأكثر من واحد وعشرين مليون جنيه، وقد بلغت نسبة الإنجاز في تنفيذها خمسة وأربعين بالمائة، مما يعكس التقدم الملحوظ في هذا المشروع الحيوي.

مبادرات مجتمعية وثقافية

زار الوفد كذلك مؤسسة «السفينة» للثقافة والفنون والدعم النفسي بقرية بلنصورة بمركز أبوقرقاص. واطلع الوفد على الدور المجتمعي الهام الذي تقوم به المؤسسة في دعم الأطفال والشباب والسيدات، من خلال برامج إبداعية وتنموية متنوعة.

تشمل هذه البرامج المسرح، والندوات الثقافية، وأنشطة الحوار والتعلم بالمشاركة، بالإضافة إلى مبادرات التمكين الاقتصادي والحفاظ على التراث البيئي للمنطقة، مما يعزز التنمية الشاملة للمجتمع المحلي.

تعزيز السياحة واستكشاف الإرث الحضاري

على الصعيد السياحي، تضمن برنامج الزيارة جولة بأبرز المعالم الأثرية والدينية داخل المحافظة. زار الوفد دير السيدة العذراء بجبل الطير بمركز سمالوط، الذي يُعد من أهم محطات مسار العائلة المقدسة في مصر.

كما شملت الجولة منطقة آثار بني حسن بمركز أبوقرقاص، حيث أشاد السفير السويدي بما تمتلكه المنيا من إرث حضاري وتاريخي عريق. وأعرب السفير عن تقديره وحفاوة الاستقبال التي لاقاها خلال الزيارة، مما يعكس كرم الضيافة المصرية.

وفي ختام اللقاء، جرى التأكيد رسميًا على استمرار التنسيق المشترك والدوري لتنفيذ المزيد من المبادرات التنموية والخدمية والسياحية. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز فرص الاستثمار والتنمية البشرية داخل محافظة المنيا، بما يدعم رؤيتها المستقبلية.