نقل الكهرباء: توقيع عقد ضخم لربط 1100 ميجاوات طاقة رياح بالشبكة القومية

نقل الكهرباء: توقيع عقد ضخم لربط 1100 ميجاوات طاقة رياح بالشبكة القومية

وقعت الشركة المصرية لنقل الكهرباء عقدًا جديدًا وهامًا، يهدف إلى ربط مشروعات طاقة الرياح بالشبكة القومية للكهرباء. يأتي هذا العقد ضمن خطة طموحة لزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة في مصر، بقدرة إجمالية تصل إلى 1100 ميجاوات.

يساهم هذا المشروع بشكل مباشر في تعزيز استقرار وكفاءة منظومة الكهرباء في البلاد، وكذلك يدعم جهود الدولة في التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة. ويعد ذلك خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

تفاصيل العقد وتوقيعه

جاء توقيع هذا العقد الحيوي تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والتي تشدد على ضرورة التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة. ويهدف هذا التوسع إلى زيادة مساهمة هذه المشروعات في مزيج الطاقة الكلي بمصر، مما يعزز الاستدامة البيئية والاقتصادية.

وقامت المهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، بالتوقيع على الاتفاق مع تحالف كبير. ويضم هذا التحالف كلًا من شركة السد العالي للمشروعات الكهربائية، وشركة وادي النيل للاستثمارات العقارية، لضمان أعلى مستويات الكفاءة في التنفيذ.

شهد مراسم التوقيع عدد من القيادات البارزة، يأتي في مقدمتهم المهندس أحمد فتحي رئيس قطاعات المشروعات المركزية. كما حضرت المهندسة زينب قمر رئيس قطاع المشروعات المركزية للجهد الفائق، مما يؤكد اهتمام الشركة البالغ بمتابعة وتنفيذ المشروعات الاستراتيجية.

أهداف المشروع الرئيسية

يهدف المشروع، التابع لمنطقة كهرباء القناة، إلى تنفيذ خطوط هوائية متطورة على جهود (220 و500 ك.ف). وتهدف هذه الخطوط لربط محطتي طاقة الرياح “أكوا (1)” و”أكوا (2)” بالشبكة القومية الموحدة بنظام تسليم مفتاح. ويضمن هذا النظام نقل الطاقة المولدة بكفاءة عالية جدًا، دون أي فاقد كبير.

يتضمن نطاق الأعمال في المشروع تنفيذ فتح الخط الهوائي المزدوج الدائرة رباعي الموصل بجهد 500 ك.ف. ويشمل هذا الخط  (رأس غارب / S4 – غرب بكر) بنظام الدخول/الخروج على محطة محولات “أكوا (1)”. ويبلغ إجمالي أطوال هذه الخطوط نحو 53.1×2 كيلومتر، مما يمثل شبكة واسعة وقوية.

تتوزع هذه الأطوال على ثلاثة لوطات رئيسية، تشمل تنفيذ خطوط الربط وإنشاء خط جديد مزدوج الدائرة. وتضمن هذه التفاصيل الهندسية الدقيقة قدرة الشبكة على التعامل مع الكميات الكبيرة من الطاقة المولدة، فضلًا عن سرعة استيعابها.

الجداول الزمنية والتأثير المستقبلي

من المقرر تنفيذ الأعمال على مراحل زمنية محددة بدقة. تتراوح هذه المراحل بين 7 و9 أشهر لكل لوط، مما يضمن سرعة إدخال القدرات الجديدة إلى الخدمة. ويتم كل ذلك وفق الجداول الزمنية المحددة، لضمان عدم تأخير الاستفادة من هذه الطاقة.

المشروع يهدف بشكل رئيسي إلى نقل وتفريغ قدرات كهربائية تصل إلى 1100 ميجاوات من مشروعات طاقة الرياح. وتقع هذه المشروعات في منطقتي خليج السويس وجبل الزيت، وهما من المناطق الواعدة في إنتاج طاقة الرياح، ما يدعم بشكل كبير استراتيجية الدولة للتحول نحو الطاقة النظيفة.

أكدت المهندسة منى رزق أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء تواصل تنفيذ خططها الطموحة لتطوير وتدعيم الشبكة القومية الموحدة. ويهدف هذا التطوير إلى استيعاب القدرات المتزايدة من مشروعات الطاقة المتجددة، لتنفيذ توجيهات الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء. ويساهم هذا في تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاستقرار في التغذية الكهربائية على مستوى الجمهورية.