شهد الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، فعالية فلكية مذهلة بكلية العلوم، حيث تم رصد ظاهرة البقع الشمسية بشكل مباشر باستخدام أحدث التلسكوبات. الفعالية التي نظمها قسم الفيزياء، تحت مظلة احتفالات يوم علم الفلك، لاقت إقبالًا كبيرًا وتفاعلًا واسعًا من الطلاب والمهتمين بعلوم الفضاء.
تعد هذه التجربة فرصة فريدة للتعلم المباشر والمشاهدة الحية لظواهر كونية مبهرة، وقد حضرها أيضًا الدكتور صبحي شرف، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى جانب عدد من قيادات الكلية، مما يؤكد اهتمام الجامعة بتعزيز الوعي العلمي والفلكي.
رئيس الجامعة يشارك الطلاب ويؤكد على أهمية الثقافة العلمية
حرص رئيس الجامعة، الدكتور أحمد فرج القاصد، على التواجد شخصيًا بين الطلاب خلال فعاليات الرصد. وقد شاركهم عن قرب لحظات اكتشاف الظواهر الفلكية، مؤكدًا التزام الجامعة الراسخ بنشر الثقافة العلمية والكونية بين أبنائها.
صرح القاصد أن الهدف الأساسي هو بناء جيل جديد قادر على التفكير العلمي والإبداع. ويتم تحقيق ذلك من خلال أنشطة تطبيقية مبتكرة تفتح آفاقًا معرفية جديدة أمام الطلاب وتربطهم بشكل وثيق بعلوم المستقبل والتكنولوجيا الحديثة، ليكونوا على استعداد دائم للمنافسة.
وفي سياق متصل، أضاف القاصد في بيانه أن جامعة المنوفية تمضي قدمًا وخطواتها واثقة نحو تطوير بيئة تعليمية تفاعلية تتوافق مع أحدث التطورات العالمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا. مشيرًا إلى أن هذه الفعاليات تُعد منصة حقيقية لاكتشاف المواهب الشابة وصقل قدراتهم البحثية، بما يدعم رؤية الدولة الطموحة نحو بناء مجتمع يعتمد على المعرفة والابتكار كركائز أساسية للتنمية.
دعم مستمر للأنشطة العلمية والبحثية بجامعة المنوفية
لفت الدكتور أحمد القاصد إلى أن الجامعة تعمل بلا كلل على تعزيز التكامل الفعال بين الجانب الأكاديمي النظري والجانب التطبيقي العملي. ويتم ذلك من خلال توفير دعم شامل للأنشطة العلمية والبحثية، وتوفير بيئة تعليمية محفزة للابتكار والإبداع.
ويهدف هذا الدعم إلى تخريج طلاب متميزين قادرين على المنافسة بقوة في سوق العمل، سواء على المستوى المحلي أو الدولي. وأوضح القاصد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا ملحوظًا في تنظيم ورش العمل المتخصصة، حيث سيتم تعزيز الشراكات مع كبرى المؤسسات العلمية والبحثية المرموقة. هذه الخطوات ستوفر للطلاب فرصًا أكبر للاحتكاك بالخبرات المتقدمة والمنافسة على المستويين الإقليمي والدولي، مما يعزز من مكانتهم العلمية والمهنية.
برنامج الفعالية: من النشاط الشمسي إلى رصد القمر
تضمن البرنامج العلمي للفعالية باقة ثرية ومتكاملة من الأنشطة والفقرات المتنوعة. بدأت الفعاليات بمحاضرة قيمة حول النشاط الشمسي، ألقاها الدكتور كريم مسرجة، المدرس المساعد بقسم الفيزياء، حيث قدم شرحًا وافيًا ومفيدًا عن هذا المجال.
عقب المحاضرة، تم تنظيم رصد حي ومباشر للبقع الشمسية باستخدام التلسكوبات المتطورة، مما أتاح للطلاب رؤية هذه الظاهرة الفلكية عن كثب. ثم تبع ذلك محاضرة تعريفية شيقة بعلم الفلك ودور الجمعية المصرية لعلوم الفلك، قدمها الأستاذ عبد الرحمن مراد، حيث شرح أهمية هذا العلم ودوره في فهم الكون.
تُعد البقع الشمسية من أبرز الظواهر المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالنشاط المغناطيسي للشمس، وتظهر هذه البقع كمناطق داكنة نسبيًا نتيجة لانخفاض حرارتها مقارنة بسطح الشمس المحيط بها. وهذا يجعل رصدها نافذة علمية مهمة تساعد العلماء على فهم سلوك الشمس وتأثيراتها المختلفة على كوكب الأرض وغيره من الكواكب.
وشهدت الفعالية أيضًا فقرة مميزة للغاية بعنوان “عين على السماء.. أجمل ما في سماء الليل”، قدمها المهندس أسامة فتحي. عقب هذه الفقرة الرائعة، تم تنظيم رصد ليلي ساحر لسطح القمر وتفاصيله الدقيقة وفوهاته، إلى جانب متابعة كوكب المشتري وأقماره اللامعة. وقد أبهرت هذه التجربة الحضور وأثارت فضولهم العلمي بشكل كبير.
واختُتمت الفعالية بإقبال لافت ومميز من الطلاب على أنشطة الرصد المختلفة، في مشهد يعكس تنامي الوعي العلمي داخل الحرم الجامعي بشكل واضح. ويؤكد هذا الإقبال أن جامعة المنوفية تسير بثبات نحو ترسيخ ثقافة الاستكشاف والمعرفة العلمية، لتصنع بذلك مستقبلًا مشرقًا لطلابها ولكافة المهتمين بالعلوم.

تعليقات