استقبل أكرم محمد سيد أحمد، مدير مديرية العمل بمحافظة جنوب سيناء، 13 مواطناً من راغبي العمل من ذوي الهمم، وذلك في إطار جهود الدولة لتمكين هذه الفئة ودمجها في سوق العمل بالمنشآت السياحية في مدينة شرم الشيخ، تزامناً مع الاحتفالات بعيد العمال وتنفيذاً لتوجيهات وزير العمل حسن شحاتة، واللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء.
خطة التمكين الاقتصادي لذوي الهمم
تسعى مديرية العمل بجنوب سيناء إلى ترجمة سياسات الدولة الرامية إلى توفير فرص عمل لائقة ومستقرة للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تعمل المديرية بشكل مكثف على حصر الوظائف المتاحة داخل القطاع السياحي والفندقي في شرم الشيخ، وتوفيق أوضاع المتقدمين بما يتناسب مع مؤهلاتهم العلمية وقدراتهم الجسدية والذهنية.
تأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى تعزيز الاستقلال المادي لذوي الهمم، وضمان مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية الاقتصادية، حيث يمثل دمجهم في سوق العمل خطوة جوهرية لتحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي لهذه الفئة، بعيداً عن مفاهيم الرعاية التقليدية التي تحولت إلى سياسات تمكين وتنمية مستدامة.
تحقيق العدالة في التوظيف
أكد مدير المديرية أن الجهود لن تتوقف عند مرحلة الاستقبال، بل تمتد لتشمل مرافقة المتقدمين حتى تسلم مهام وظائفهم، مع التأكيد على مراقبة التزام المنشآت بتوفير بيئة عمل ملائمة وميسرة لهم، وذلك تماشياً مع الدور الرقابي والتنظيمي لوزارة العمل.
تستند هذه التحركات إلى أهداف محددة تهدف لضمان تطبيق تكافؤ الفرص في التعيينات، وتتضمن النقاط التالية:
- حصر دقيق للشاغر الوظيفي الخاص بذوي الهمم في الفنادق والمنتجعات.
- تنسيق مباشر مع أصحاب الأعمال لتوفير التجهيزات الهندسية اللازمة داخل مساحات العمل.
- تقديم الدعم الفني والتدريبي للمرشحين لضمان نجاحهم في اختبارات القبول.
- متابعة مستمرة لضمان تمتعهم بكافة الحقوق والمزايا القانونية الواردة في قانون العمل.
تعتبر هذه التحركات نموذجاً عملياً لكيفية استغلال الفرص الاستثمارية في المحافظات السياحية، لتحويلها إلى منابر تشغيلية تستوعب كافة طاقات المجتمع، خاصة وأن دمج ذوي الهمم يساهم في خلق بيئة عمل أكثر تنوعاً وإنتاجية، وهو ما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لعام 2030 التي تضع الإنسان المصري في قلب خطط التنمية دون تمييز.

تعليقات