شنت مديرية التموين والتجارة الداخلية بالإسكندرية، بالتنسيق مع مباحث التموين، حملات رقابية موسعة استهدفت مخازن ومنشآت تداول الأسمدة والمبيدات الزراعية، مما أسفر عن ضبط منشأة غير مرخصة تقوم بتصنيع وتداول مواد زراعية مجهولة المصدر، وذلك في إطار جهود المحافظة لضبط الأسواق والتصدي للغش التجاري الذي يهدد الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي.
ضبط 30 طنا من المبيدات المغشوشة
نجحت الحملة التي قادها جمال عمارة مدير مديرية التموين، في ضبط كميات ضخمة من الأسمدة والمبيدات الزراعية التي تفتقر إلى تراخيص التشغيل والموافقات الفنية اللازمة، حيث بلغت الكميات المصادرة 30 طنا من المواد مجهولة المصدر، والتي تبين عدم وجود أي مستندات رسمية أو إفراجات جمركية لموادها الخام، مما يشير إلى تورط القائمين عليها في أنشطة غير قانونية تهدد السلامة العامة.
مخاطر إعادة تدوير المواد منتهية الصلاحية
كشفت المعاينة الفنية مخالفات جسيمة ارتكبتها المنشأة، تمثلت في القيام بعمليات إعادة تدوير لمواد كيميائية منتهية الصلاحية، حيث جرى التلاعب في بياناتها وتواريخ إنتاجها لطرحها في الأسواق كمنتجات صالحة للاستخدام، وتتضمن قائمة المخالفات المرصودة ما يلي:
- تصنيع أسمدة ومبيدات داخل منشأة تفتقر للترخيص الحكومي.
- حيازة وتداول مواد كيميائية مجهولة المصدر دون فواتير.
- تزوير تواريخ الصلاحية لمنتجات منتهية الصلاحية وخداع المستهلكين.
استنفار رقابي لحماية القطاع الزراعي
أكد المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، أن هذه الحملات تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى إحكام السيطرة على الأسواق، مشدداً على أن الدولة لن تتهاون مع أي ممارسات تضر بالقطاع الزراعي أو تمس صحة وسلامة المواطنين، خاصة أن استخدام مبيدات غير مطابقة للمواصفات تؤدي إلى تلوث التربة والمحاصيل الغذائية بمركبات سامة.
وجه المحافظ بضرورة استمرار التنسيق بين أجهزة الرقابة التموينية والجهات المعنية، لضمان استمرارية الحملات التفتيشية في جميع أنحاء المحافظة، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو القضاء على ظاهرة الغش التجاري وتأمين وصول منتجات آمنة ومعتمدة للمزارعين والمستهلكين، مع اتخاذ إجراءات قانونية رادعة تصل إلى مصادرة المضبوطات وإغلاق المنشآت المخالفة تماماً للقانون.

تعليقات