احتفلت مكتبة الإسكندرية باليوم العالمي للمتاحف عبر تنظيم فعالية كبرى بعنوان الإسكندرية.. متحف للحضارات، بمشاركة نخبة من الأكاديميين وخبراء التراث، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الدور المحوري للمدينة كملتقى تاريخي للثقافات الإنسانية المتعددة. وشهدت الفعالية التي نُظمت بالتعاون مع الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، استعراضاً للمكانة التراثية الفريدة التي تحتلها المدينة، مع التركيز على أهمية صون الذاكرة الوطنية من خلال متاحفها العريقة والحديثة.
ملتقى الحضارات وذاكرة التاريخ
أكد الدكتور محمد سليمان، القائم بأعمال نائب مدير المكتبة، أن الإسكندرية ليست مجرد مدينة ساحلية، بل هي متحف حي يعكس ثراءً إنسانياً تراكم عبر العصور. وأوضح أن المؤسسات المتحفية تلعب اليوم دوراً حيوياً كجسور تربط بين الماضي والحاضر، وتساهم في تعزيز الوعي المجتمعي بالإرث الحضاري. كما أشار إلى دور مكتبة الإسكندرية كمنصة عالمية لاستمرارية إنتاج المعرفة، ومواصلة رسالة التنوير التي بدأتها المكتبة القديمة كمنارة فكرية للعالم القديم.
خريطة المتاحف المصرية العريقة
شهدت الفعالية استعراضاً لأبرز المعالم التي تشكل الهوية الثقافية للمدينة، حيث تم تسليط الضوء على المواقع الأثرية التي تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم. ومن بين المتاحف التي تم التركيز على قيمتها التاريخية والمعمارية:
- متحف المجوهرات الملكية: الذي يعرض مقتنيات أسرة محمد علي بأسلوب فني رفيع.
- المتحف اليوناني الروماني: الشاهد على العصور الكلاسيكية للمدينة.
- متحف الإسكندرية القومي: الذي يضم قطعاً أثرية تحكي تسلسل التاريخ المصري.
- متحف محمود سعيد ومتحف كفافيس: اللذان يبرزان الجانب الفني والأدبي للإسكندرية.
تكامل السياحة والتراث الرقمي
من جانبها، أشارت الدكتورة إيمان شرف، رئيس الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، إلى أن المفهوم الحديث للسياحة يتجاوز الشواطئ ليشمل تجربة ثقافية متكاملة. وأكدت أهمية استغلال التراث كأداة للجذب السياحي، مشيدة بدور المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي في نقل صورة حية عن تراث مصر للعالم. وتضمنت الفعالية عرضاً لفيلمين تسجيليين بعنوان حكاية الإسكندرية عبر العصور وكنوز ملكية، إلى جانب معرض تراثي يضم ميداليات ونياشين توثق تاريخ المدينة، لترسيخ دورها كمركز إشعاع ثقافي متجدد لا يغيب عن ذاكرة التاريخ.

تعليقات