أعلن الكرملين، يوم الأربعاء الموافق 15 أبريل 2026، أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت اقتراحاً روسياً يهدف إلى نقل كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى خارج الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه المبادرة الروسية في إطار مساعٍ لحل الأزمة القائمة في منطقة الشرق الأوسط وتخفيف حدة التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
تفاصيل المقترح الروسي وموقف واشنطن
ووفقاً لتصريحات المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، التي نقلتها وكالة الإعلام الروسية وصرح بها لقناة «إنديا توداي» الهندية، فإن روسيا أعربت عن استعدادها لاستقبال اليورانيوم الإيراني المخصب على أراضيها. وأشار بيسكوف إلى أن هذا الاقتراح، الذي طرحه الرئيس فلاديمير بوتين في اتصالات سابقة مع الولايات المتحدة ودول المنطقة، لا يزال قائماً، ويعكس رغبة موسكو في تقديم أي خدمات قد تساهم في تهدئة الوضع حول إيران.
وقد أوضحت تقارير إخبارية أمريكية، نقلاً عن مصادر، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب استبعدت قبول هذا المقترح الروسي. وتعتبر الولايات المتحدة أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، واحتمالية استخدامه لامتلاك سلاح نووي، هو أحد الأسباب الرئيسية وراء مخاوفها وأعمالها في المنطقة. ويشدد الموقف الأمريكي على ضرورة تأمين اليورانيوم الإيراني.
الموقف الإيراني والخلافات القائمة
من جانبها، كانت إيران قد ذكرت أن أي قرار بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب سيتوقف على إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي. وفي جولات سابقة من المحادثات، رفضت طهران فكرة نقل اليورانيوم، واقترحت بدلاً من ذلك تخفيف تركيزه داخل منشآتها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي يخدم أغراضاً مدنية سلمية.
وتشمل نقاط الخلاف الأساسية في المفاوضات مطالبة الولايات المتحدة بتجميد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن المخزون عالي التخصيب، فيما سعت واشنطن سابقاً إلى تعليق برنامج التخصيب الإيراني لمدة تصل إلى عشرين عاماً، بينما اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لخمس سنوات.
السياق الأوسع للأزمة
يأتي هذا الرفض الأمريكي في ظل جهود دبلوماسية معقدة ومتعثرة لإنهاء الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن المبادرة الروسية ليست مطروحة حالياً بشكل رسمي على طاولة المفاوضات، فقد أكد الكرملين استعداده للعودة إليها فور توفر الإرادة السياسية الدولية لتجنب مواجهة شاملة. كما أكدت روسيا، من جانبها، أنها لن تنخرط عسكرياً في أي عمليات في إيران، مشددة على أن «ليست حربنا».
وتبقى هذه التطورات مؤشراً على استمرار تعقيدات الملف النووي الإيراني والتحديات الدبلوماسية التي تواجه القوى العالمية للتوصل إلى حل مستدام يحفظ الأمن الإقليمي والدولي.

تعليقات