معرض «أيادي مصر» بجامعة المنصورة: دعم حكومي غير مسبوق للصناعات التراثية وتمكين الأسر المنتجة

معرض «أيادي مصر» بجامعة المنصورة: دعم حكومي غير مسبوق للصناعات التراثية وتمكين الأسر المنتجة

شهدت كلية الآداب بجامعة المنصورة انطلاقة قوية لفعاليات معرض «أيادي مصر» في نسخته الثانية والأربعين، وذلك بالتعاون الوثيق مع محافظة الدقهلية. يمثل هذا الحدث، الذي أقيم في الفترة من 14 إلى 16 أبريل 2026، تجسيداً عملياً لتوجهات الدولة المصرية الرامية إلى دعم الصناعات التراثية والحرف اليدوية وتمكين الأسر المنتجة، إيماناً بدورها المحوري في تعزيز الاقتصاد الوطني والحفاظ على الهوية المصرية الأصيلة.

المبادرة، التي تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، ليست مجرد معرض للمنتجات، بل هي منصة متكاملة تهدف إلى دمج الحرفيين في منظومة التنمية الشاملة. ويبرز المعرض كنموذج حي لتكامل الجهود بين المؤسسات الأكاديمية والتنفيذية، حيث تعمل مبادرة «أيادي مصر» على فتح أسواق جديدة للمنتجات اليدوية وزيادة قيمتها الاقتصادية، مع الحفاظ على التراث ونقله بفاعلية للأجيال القادمة.

دعم شامل للحرفيين وتعزيز للتنوع الحرفي

شهد المعرض مشاركة متميزة لـ45 عارضاً وعارضة من مختلف مراكز محافظة الدقهلية، عاكسين بذلك التنوع الثري للبيئات الحرفية في المحافظة. تنوعت المعروضات بشكل لافت لتشمل المفروشات اليدوية، والمشغولات الزجاجية الدقيقة، ومنتجات الفخار التقليدية، وأعمال النحاس الفنية، بالإضافة إلى الحُلي المصنوعة يدوياً، والمصنوعات الجلدية الأنيقة، ولم يغفل المعرض منتجات العناية بالبشرة الطبيعية. هذا التنوع يجسد لوحة متكاملة تجمع بين الأصالة المتجذرة والابتكار العصري.

من الجوانب الإنسانية الملفتة في المعرض كانت المشاركة الفعالة لذوي الهمم، إلى جانب حضور قوي للشباب من مختلف الأعمار، منهم من ورث الحرفة عن أسرته. هذا المشهد يؤكد على استمرارية الصناعات التراثية وقدرتها على التطور والبقاء في وجه تحديات العصر، ويقدم نموذجاً مشرقاً للتكافل الاجتماعي والتنمية الشاملة.

رؤية تنموية شاملة تتفق مع أجندة مصر 2030

أكد الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، أن تنظيم هذا المعرض ينبع من الدور المجتمعي الذي تضطلع به الجامعة وحرصها الدائم على دعم الفئات المنتجة. وشدد على أن «أيادي مصر» يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون والتكامل المؤسسي، الذي يتماشى بشكل مباشر مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

من جانبه، أشار الدكتور محمود الجعيدي، عميد كلية الآداب، إلى أن استضافة الكلية للمعرض تأتي في سياق التزامها بدورها المجتمعي، مشيداً بالجودة العالية للمنتجات وتنوعها، وهو ما يعكس المهارات الفائقة للحرفيين وقدرتهم التنافسية. كما نوهت الدكتورة دينا أبو العلا، وكيلة الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إلى أن المعرض يوفر فرصاً حقيقية للتمكين الاقتصادي من خلال توفير قنوات تسويق مباشرة وتفاعل بناء مع الجمهور، مؤكدةً على استمرار دعم الكلية لمثل هذه المبادرات الهادفة.

وقد شهد المعرض إقبالاً جماهيرياً كبيراً من طلاب الجامعة وزوارها، الذين أبدوا اهتماماً بالتفاعل مع العارضين والتعرف على تفاصيل الحرف اليدوية، مما يعكس تزايد الوعي المجتمعي بأهمية دعم الصناعات التراثية. هذا الحدث يؤكد مجدداً أن جامعة المنصورة لا تقتصر على كونها مؤسسة تعليمية، بل هي شريك فاعل في خدمة المجتمع وتعزيز أهداف التنمية المستدامة.

مدون وكاتب بمواقع إخبارية، مهتم بمتابعة آخر الأخبار وأهم الأحداث على السوشيال ميديا