شهدت محافظة كفر الشيخ اليوم الإثنين انطلاق موسم حصاد القمح لعام 2026، حيث أعلن اللواء جمال نور الدين، محافظ كفر الشيخ، بدء عمليات الحصاد من حقول قرية نصره، مؤكداً على زيادة ملحوظة في المساحة المنزرعة بالقمح هذا العام. ويأتي هذا التوسع في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارعين المحليين.
أشار المحافظ إلى أن المساحة الإجمالية المزروعة بالقمح في المحافظة ارتفعت لتصل إلى 262 ألف فدان خلال الموسم الحالي، بزيادة تقدر بنحو 8 آلاف فدان عن العام الماضي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الزيادة في تحقيق اكتفاء ذاتي أكبر من المحصول الاستراتيجي، وتقليل فاتورة الاستيراد.
استعدادات مكثفة لاستقبال المحصول
تستعد المحافظة بكامل طاقتها لاستقبال محصول القمح من المزارعين، حيث تم تجهيز عدد من الشون والصوامع لاستيعاب الكميات المتوقعة. وقد أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية على جاهزية جميع مراكز التجميع والصوامع لتخزين القمح المحلي، مشددة على ضرورة تيسير الإجراءات أمام المزارعين لضمان تسليم المحصول بسلاسة ويسر. كما تعمل الجهات المعنية على توفير آليات حديثة للحصاد والنقل لضمان جودة القمح وتقليل الفاقد.
دعم المزارعين وتحفيز الإنتاج
تولي الحكومة المصرية اهتماماً كبيراً لدعم المزارعين، وذلك من خلال تحديد سعر توريد مجزٍ للقمح، يهدف إلى تحفيزهم على زيادة الإنتاج وتوسيع الرقعة الزراعية. ويُعد هذا السعر حافزاً أساسياً يضمن تحقيق عائد اقتصادي مناسب للفلاحين، مما ينعكس إيجاباً على معيشتهم ويشجع على الاستثمار في زراعة المحاصيل الاستراتيجية. كما تتضمن خطط الدعم توفير الأسمدة والبذور عالية الجودة بأسعار مدعمة.
أهمية محصول القمح للاقتصاد الوطني
يُعد القمح من أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر، نظراً لدوره المحوري في توفير الغذاء الأساسي للمواطنين. وتعمل الدولة المصرية بخطى حثيثة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، وتقليل الاعتماد على الأسواق العالمية، وهو ما يُسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق استقرار الأسعار في السوق المحلي. وتشمل هذه الجهود تطوير سلالات القمح المقاومة للأمراض وذات الإنتاجية العالية، وتطبيق أفضل الممارسات الزراعية لزيادة الغلة الفدانية.

تعليقات