شهدت القاهرة اجتماعًا مهمًا بين المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس طه خليفة، المدير العام لشركة إنتل (Intel) بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. ركز اللقاء على بحث سبل تعزيز التعاون التكنولوجي المشترك بين الجانبين.
دار النقاش حول عدة محاور أساسية تهدف إلى تطوير البنية التكنولوجية المصرية، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو الرقمنة الشاملة. يسعى هذا التعاون إلى تحقيق قفزات نوعية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
مصر وإنتل: رؤية مشتركة لتطوير القدرات الرقمية
أكد المهندس رأفت هندي التزام الوزارة بتنمية القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، بهدف إعداد كوادر وطنية مؤهلة. يأتي ذلك لدعم التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بمختلف قطاعات الدولة، ضمن إطار بناء مجتمع رقمي متكامل يعتمد على أحدث التقنيات لتقديم خدمات متطورة للمواطنين.
كما أشار إلى حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تعزيز التعاون رسميًا مع الشركات العالمية الرائدة. ويهدف ذلك إلى تحقيق مستهدفات المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، وتوظيف التقنيات الحديثة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
شدد الوزير على أن مواكبة التطورات العالمية تمثل ضرورة كبرى لتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا. وأكد أن تعزيز الأمن السيبراني، وتنمية مهارات الكفاءات الوطنية، ودعم الابتكار الرقمي، تعد ركائز أساسية لدفع عجلة التحول الرقمي.
إنتل: شريك في بناء مستقبل رقمي
من جانبه، أعرب المهندس طه خليفة عن تطلع شركة إنتل (Intel) للتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجال بناء القدرات الرقمية. ويشمل ذلك التخصصات التي تتميز فيها الشركة عالميًا، من خلال تقديم برامج تدريبية متخصصة لصقل مهارات الكوادر في المجالات التالية:
- الأمن السيبراني.
- الذكاء الاصطناعي.
- التقنيات التكنولوجية الحديثة في مجال البنية التحتية.
“كرنك” والابتكار التطبيقي: قيادة التحول الرقمي المصري
استعرض الاجتماع جهود مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة في بناء تطبيقات ذكاء اصطناعي توليدي تلبي احتياجات المجتمع. ترتكز هذه التطبيقات على النموذج اللغوي المصري الضخم “كرنك” الذي يستند إلى الثقافة العربية والهوية المصرية.
ويشمل ذلك التعاون المستمر للمركز مع الجامعات لدعم البحث والتطوير في مجالات التكنولوجيات البازغة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي. يهدف هذا التعاون إلى إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات المجتمعية والاقتصادية.
مذكرة تفاهم لتوسيع آفاق التعاون
تم الاتفاق على البدء في إعداد مذكرة تفاهم تُشكل إطارًا عامًا للتعاون المستقبلي بين الوزارة والشركة في عدد من المجالات، من أبرزها:
- تنفيذ برامج تدريبية لبناء القدرات الرقمية تستهدف العاملين في الجهاز الإداري بالدولة والقيادات التنفيذية.
- دعم المبادرات التي تنفذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مثل مبادرة “الرواد الرقميون”.
كما تم بحث إمكانية عقد ورش عمل تقنية وجلسات متخصصة حول أحدث التوجهات العالمية في التكنولوجيا. ويتم التركيز بشكل خاص على مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، مع الاستفادة من خبرات شركة إنتل (Intel) في هذه التخصصات. إضافة إلى ذلك، سيتم تعزيز التعاون مع الجهات التدريبية والتطبيقية التابعة للوزارة بشكل شامل.
الحضور الرسمي
حضر الاجتماع الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية. كما حضر المهندس سعد رشدي، رئيس الإدارة المركزية للموارد والمساعدات الفنية والمشرف على الإدارة المركزية للمشروعات التكنولوجية والتعهيد بالوزارة. ومن جانب إنتل، حضرت المهندسة إنجي عباس، رئيس تطوير الأعمال بالشركة في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وعدد من قيادات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

تعليقات