سلّم اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، 28 رأس ماشية للأسر الأولى بالرعاية بمركز البداري، وذلك في إطار التوسع في مشروعات الغاز الحيوي البيوجاز، بتكلفة إجمالية بلغت 4 ملايين جنيه. يأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتوفير مصادر طاقة نظيفة للأسر الريفية مع دعم الثروة الحيوانية التي تُعد الركيزة الأساسية لدخل المزارعين.
تحويل المخلفات إلى طاقة مستدامة
تعتمد فكرة البيوجاز على تحويل المخلفات العضوية وروث الماشية إلى غاز طبيعي يُستخدم في عمليات الطهي والإنارة، مما يقلل الاعتماد على أسطوانات البوتاجاز التقليدية. لا يقتصر العائد على الطاقة فحسب، بل يتم إنتاج سماد عضوي عالي الجودة يُسهم في تعزيز خصوبة التربة الزراعية، وهو ما يقلل التكاليف الإنتاجية للمزارعين ويحقق أهداف رؤية مصر 2030 في بناء مجتمع صديق للبيئة.
مراحل التوسع في وحدات البيوجاز
تخطط محافظة أسيوط لزيادة معدلات إنجاز هذا المشروع الخدمي، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى النجاح في تنفيذ 150 وحدة بيوجاز على مستوى المحافظة حتى الآن. وتتضمن خطة العمل المستهدفة للفترة المقبلة الآتي:
- الوصول إلى 250 وحدة بيوجاز قبل نهاية العام الجاري.
- زيادة عدد المستفيدين في المراكز الأكثر احتياجًا بالمحافظة.
- توفير الدعم الفني واللوجستي لضمان استدامة الوحدات المنتجة.
شراكة مجتمعية لدعم المربين
تلعب الجمعيات الأهلية دورًا محوريًا في إنجاح تلك المبادرات، إذ لا يتوقف الدعم عند تسليم الماشية فقط. أكد حسن عثمان، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بأسيوط، أن التنسيق يشمل توفير حزمة من الخدمات الإضافية للمستفيدين لضمان استمرار المشروعات الإنتاجية، وتتمثل في:
- توفير الأعلاف الشهرية للأسر المستفيدة.
- العمل على تحسين السلالات الحيوانية.
- تقديم الرعاية التأمينية والبيطرية الدورية.
من جانبها، تقدم مديرية الطب البيطري برامج تحصين وقائي وخدمات علاجية متكاملة لضمان سلامة الثروة الحيوانية. تهدف هذه المنظومة المتكاملة إلى حماية استثمارات الأسر الريفية الصغيرة، وتحويل أعباء المخلفات الزراعية والحيوانية إلى قيمة اقتصادية مضافة، مما يرسخ مفهوم التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية في القرى المصرية.

تعليقات