الصحة تحذر من مخاطر الولادات القيصرية غير المبررة على الأم والمولود

الصحة تحذر من مخاطر الولادات القيصرية غير المبررة على الأم والمولود
وزارة الصحة تدعو لتقليل الولادات القيصرية غير الضرورية لحماية صحة الأم والمولود.

أطلقت وزارة الصحة تحذيراً شديد اللهجة بخصوص التوسع الملحوظ وغير المبرر في إجراء عمليات الولادة القيصرية دون وجود دوافع طبية حتمية، مؤكدةً أن هذا الاتجاه قد يترتب عليه تبعات صحية وخيمة تطال كلاً من الأم والمولود على حد سواء. وتأتي هذه التحذيرات في إطار سعي الوزارة لتصحيح المفاهيم السائدة التي قد تدفع البعض نحو اختيار الولادة القيصرية باعتبارها الخيار الأسهل أو الأكثر أماناً دائماً.

وأوضحت التقارير الصادرة عن وزارة الصحة أن الإقبال المتزايد على العمليات القيصرية التي لا تستند إلى مبررات طبية واضحة، ينطوي على مجموعة من المخاطر الجدية. فبالنسبة للمواليد، تشير الدراسات إلى أنهم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشاكل في الجهاز التنفسي بعد الولادة، ويعزى ذلك إلى غياب الضغط الطبيعي الذي تتعرض له الرئتان خلال مسار الولادة الطبيعية، وهو الضغط الذي يسهم في تهيئة الرئتين للقيام بوظائفها بكفاءة فور الخروج إلى الحياة. كما ربطت بعض الأبحاث بين الولادات القيصرية غير الضرورية وزيادة احتمالات ضعف جهاز المناعة أو ظهور الحساسية لدى الأطفال في مراحل عمرية لاحقة، نتيجة اختلاف نمط تعرضهم للبكتيريا النافعة عند الميلاد.

تداعيات على المنظومة الصحية وأعباء إضافية

لم يقتصر التحذير على الجوانب الصحية المباشرة للأم والطفل، بل امتد ليشمل الأثر السلبي على المنظومة الصحية ككل. فبحسب ما ذكرته وزارة الصحة، فإن الإفراط في إجراء الولادات القيصرية يشكل عبئاً إضافياً على موارد القطاع الصحي، سواء من حيث التكاليف المادية أو استهلاك الموارد الطبية والبشرية، خاصة في الحالات التي لا تتطلب في الأساس تدخلاً جراحياً.

أهمية التوعية وتصحيح المفاهيم

تؤكد الوزارة على ضرورة تكثيف حملات التوعية الموجهة للأسر والمقبلين على الإنجاب، لتوضيح الفروقات بين الولادة الطبيعية والقيصرية، ومتى يكون التدخل الجراحي ضرورياً. فالولادة الطبيعية، في حال عدم وجود موانع طبية، تظل الخيار الأمثل الذي يقدم فوائد صحية جمة للأم والطفل، فضلاً عن تقليل الأعباء على المستشفيات والمراكز الطبية. ويجب أن يكون القرار بشأن طريقة الولادة مبنياً على تقييم دقيق من قبل الأطباء المتخصصين، وليس على رغبات شخصية أو مفاهيم خاطئة.

تستدعي هذه التحذيرات من وزارة الصحة وقفة جادة لإعادة النظر في الممارسات الحالية، وتعزيز الوعي بأهمية الاختيار الطبي المبني على أسس علمية سليمة لضمان صحة الأم والطفل، والحفاظ على كفاءة المنظومة الصحية.

مدون وكاتب بمواقع إخبارية، مهتم بمتابعة آخر الأخبار وأهم الأحداث على السوشيال ميديا